كتاب وأراء

أولوية المصريين حاليا.. كشف فساد العسكر.. ولا يضاهيها في الأهمية أي شيء آخر

حديث عن «مشنقة» أحمد موسى.. و«أفعى» ضاحي خلفان

حديث عن «مشنقة» أحمد موسى.. و«أفعى» ضاحي خلفان

أكتب هذا المقال «على مسؤوليتي»، كعادتي دوما، منذ أن بدأت كتابة مقالاتي الصحفية عام 1981.
.. ولعل ما يجعلني أجدد تأكيد هذه المسؤولية، هو حرصي على الرد بكل مسؤولية، على «الإع.. لامي» المصري أحمد موسى، الذي أطلق وصفا ساخرا، على شعار مونديال قطر 2022، في برنامجه التليفزيوني، المسمى «على مسؤوليتي»، الذي يقدمه في قناة يسمونها «صدى البلد».
.. ورغم الأصداء العالمية المتفاعلة إيجابيا، مع الشعار المونديالي، الذي أميط عنه اللثام، قبل أيام، ظهرت بعض الأصوات المسعورة، ولا أقول المأجورة، لتعكس طبيعة بعض البشر، الذين تعتمر في نفوسهم نوازع الشر، وأحمد موسى أحدهم، حيث يحكمون على الآخرين، وفقا لما يموج في دواخلهم، ويصدرون أحكامهم طبقا لما يروج حولهم، بعيدا عن الولوج إلى حقيقة الطرف الآخر.
.. ولهذا وصف «الإع.. لامي» المصري، الشعار المونديالي، بأنه يشبه «حبل المشنقة»، محاولا الانتقاص من قيمته التراثية، والتقليل من دلالاته الثرية، والسخرية من أبعاده الرمزية.
.. ومن الطبيعي، في بلد يواصل نظامه السياسي، إصدار أحكام الإعدام «شنقا» ضد خصومه، أن ينظر أحمد موسى إلى شعار المونديال بهذه النظرة «المشنوقة»!
.. وما من شك، في أن ذلك المذيع المريع، الذي تخصص في إعدام الحقائق يوما «على مسؤوليته»، عبر قيامه بشنقها، على شاشة التليفزيون، تعامل مع الشعار المونديالي، وفقا لمنظوره الشانق، ولا أقول الشائق.
.. ولا تحتاج علاقة أحمد موسى مع «المشانق» إلى تأكيد، لأنه يعتبر واحدا من أقذر، ولا أقول أقدر أدوات «المنظومة الإعدامية»، التي لا يمكن تصنيفها في إطار الوسائل الإعلامية، لأنها مرتبطة باستراتيجيات «الدعاية السيساوية»، لتلميع صورة أسوأ نظام سياسي في الشرق الأوسط، يطبق الإعدامات الجماعية ضد خصومه.
.. والمؤسف أن تتصدر مصر في عهد «السيسي»، قائمة الدول الست، الأكثر إصدارا لأحكام الإعدام في العالم، وفقا لتقارير منظمة العفو الدولية.
.. ومع تجاهل المسار القانوني للمحاكمات، وغياب القيم الحقوقية في مصر، وتزايد انتهاكات حقوق الإنسان في «أم الدنيا»، وتصاعد وتيرة تنفيذ الإعدامات ضد خصوم السيسي، فليس غريبا أن ينظر أحمد موسى إلى الشعار المونديالي نظرة «إرهابية»، لأنه استمرأ «ثقافة الإرهاب» في خطابه «الإعدامي»!
.. وما من شك، في أن النظام السياسي، الذي يتهم نجم مصر الأسطوري محمد أبوتريكة، بأنه «إرهابي»، وهو صاحب الإنجازات، ومحقق الانتصارات وحاصد البطولات، ومحطم الأرقام القياسية مع النادي الأهلي ومنتخب بلاده، ليس غريبا على أبواقه اتهام جمهور اللعبة الشعبية، بأنهم يدعمون «الإرهاب»، لمجرد التعبير عن إعجابهم بشخصية نجمهم المحبوب، الذي يشتهر بلقب «أمير القلوب»، بين جمهوره العريض، بعيدا عن أكاذيب أحمد موسى المريض.
.. وعلى هذا الأساس، ليس مستبعدا يوما أن ينظر صاحب الدسائس، أحمد موسى إلى مجسم كأس العالم، بأنه «مسدس»، وينظر إلى كرة القدم على أنها «قنبلة»، وينظر إلى العارضة، على أنها إطار حاضن لقوى «المعارضة»، وينظر إلى شباك المرمى، بأنها قضبان سجن «أبوزعبل» سيئ السمعة!
.. وينظر إلى صفارة الحكم، بأنها صافرة إنذار تدوي، لإعلان «حالة الطوارئ»، وينظر إلى حكم المباراة بأنه «عشماوي»، تلك الشخصية المرعبة، المتخصصة في تطبيق أحكام الإعدامات شنقا في مصر!
.. ولا يخفى على أحد، أنه منذ تولى عبدالفتاح السيسي السلطة، على ظهر دبابات العسكر، وإحكام قبضته على مصر، أصدرت المحاكم المصرية بشقيها الجنائي والعسكري، أكثر من 2500 حكم إعدام، منها مئات الأحكام، في قضايا عنف سياسي مزعوم، في محاكمات عادة ما تشوبها انتهاكات صارخة، للإجراءات القانونية الواجبة.
.. ولا يختلف رجال القانون الشرفاء، على أن ما يجري في مصر من إعدامات، يعد وصمة عار في جبين القضاء المصري، حيث تتم تصفية الحسابات السياسية، مع خصوم السيسي، في قلب المحاكم، وعلى رؤوس الأشهاد، ليعم الظلم أرجاء البلاد.
.. والملاحظ أنه خلال السنوات التي أعقبت عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي - رحمه الله - أصدرت المحاكم المصرية المئات من أحكام الإعدام، على متهمين بقضايا «الإرهاب»، وغيرها من التهم المعدة سلفا، ذات الصلة بعملية الإقصاء السياسي، التي تمارسها سلطة العسكر ضد خصومها.
.. ويكفي التوقف عند مأساة التسعة الأبرياء، من خيرة شباب مصر، الذين تم إعدامهم، في العشرين من شهر فبراير الماضي، بسبب أدوارهم المزعومة، في اغتيال النائب العام السابق هشام بركات.
.. ولعل من أكثر المشاهد الصادمة، التي توجع القلوب، شهادة الشهيد محمود الأحمدي، أحد الذين نفذ فيهم حكم الإعدام شنقا، وهو يتحدث أمام القاضي، عن انتزاع اعترافاته تحت وطأة التعذيب الوحشي، باستخدام الصاعق الكهربائي، وخصوصا قوله:
«إحنا اطحنا كهربا، معانا كهرباء تقضي مصر لمدة 20 سنة»!
.. ولا أضيف جديدا، عندما أقول إن الأساليب الوحشية، التي تتبعها السلطات المصرية، لانتزاع الاعترافات، تجعل الاعتراف بالتهم، هو السبيل الوحيد للمتهم، لينجو بنفسه من التعذيب، دون أن يأبه بتبعات اعترافاته على مستقبله.
.. وما من شك، في أن استمرار الأذرع الأمنية، الخاصة بنظام السيسي، في انتزاع اعترافات المتهمين بالقوة، ومحاكماتهم المعيبة، وإصدار أحكام الإعدام الجائرة، وسط غياب تام للأدلة، لا يمثل اعتداء سافرا على سير العدالة فحسب، بل هو جريمة قتل، مع سبق الإصرار والترصد، يرتكبها القضاة، برخصة القانون المنتهك، بتوجيه سياسي، وتوجه «سيساوي» من رئيس الدولة المصرية!
.. وسبق للأمم المتحدة، ممثلة في مفوضيتها السامية لحقوق الإنسان، التعبير عن قلقها، من استمرار السلطات المصرية، في إصدار أحكام الإعدام الجماعية، مما يلقي بظلال من الشكوك، على استقلالية القضاء المصري، ونزاهة المنظومة القضائية في البلاد، وفساد السلطة السياسية.
.. وبدلا من أن يشغل أحمد موسى نفسه، بالسخرية من شعار مونديال قطر، أنصحه بأن يُسخر قدراته الهائلة في قلب الحقائق، لتلميع صورة المؤسسة العسكرية، التي تشوبها شوائب الفساد، بعد الفضيحة المدوية «المجلجلة بجلاجل»، التي فجّرها المقاول الشاب «محمد علي»، صاحب شركة «أملاك» للمقاولات، الخارج من عباءة النظام الفاسد، بحكم أن أعماله العقارية، مرتبطة بأنشطة القوات المسلحة «الاستثمارية»، كاشفا فضائح جنرالات الجيش، وما أكثرها!
.. وتكمن خطورة وقوة وجرأة الاتهامات بالفساد، التي ذكرها ذلك المقاول، المقيم حاليا في إسبانيا، في أنها موجهة مباشرة إلى رأس الدولة المصرية، وأعلى قيادات ومقامات المؤسسة العسكرية، مسلطا الضوء من خلالها، على الصراع الدائر بين أجنحة القوات المسلحة لتنفيذ مشروعاتهم الخاصة، عبر عمليات «الإسناد المباشر»، مما يعكس ذروة الفساد الإداري المتفشي بين جنرالات الجيش!
عدا التوجيه الفوقي له، بصفته المقاول المنفذ، لبناء قصر بصورة عاجلة في الاسكندرية، لفخامة «السيد الرئيس»، بتكلفة 250 مليون جنيه، حتى يتمكن من قضاء العيد مع زوجته انتصار!
إضافة إلى تدخلات «السيدة الأولى»، وتعديلاتها في «الاستراحة الرئاسية»، التي كلف أحدها 25 مليونا من ميزانية الدولة، في الوقت الذي يتحدث فيه «السيسي» عن فقر البلاد، واصفا إياها بأنها «فقيرة أوي»، مطالبا العباد بضرورة شد الحزام، رغم استمراره في التوجيه بإقامة مشاريع باذخة، تستنزف الموازنة المصرية!
.. وبدلا من أن يسعى «السيسي» صاحب عبارة «إحنا فقرا أوي، لازم تعرفوا ده كويس»!
.. أقول بدلا من أن يسعى صاحب هذه العبارة الشهيرة، لتحسين أحوال شعبه «الفقير»، نجده يواصل تحطيم الأرقام القياسية في بناء القصور والاستراحات الرئاسية، من أموال «الفقراء»، في الوقت الذي يطالبهم فيه بدعم اقتصاد البلاد، والصبر على الأوضاع المعيشية الصعبة!
.. وما من شك في أن تكلفة بناء تلك القصور الباذخة، تكفي لحل جزء كبير من مشاكل البطالة في مصر، وإيجاد حلول لأزمات الشباب المصري، العاطل عن العمل، الذي لا يجد ما يفعله لقضاء أوقات الفراغ القاتل، سوى الجلوس في «المقاهي»، وشرب «السحلب»، ولعب «الطاولة»، وتدخين «المعسل»، ومشاهدة مسلسلات «محمد رمضان» المحرضة على العنف، أو متابعة «نهيق» أحمد موسى على شاشة التليفزيون!
.. ووسط تلك الأجواء، التي يتصاعد فيها دخان «الشيشة»، يتصاعد سخط المصريين على نظامهم السياسي، ورئيسهم «الفقير أوي»، الذي لم يحقق إنجازا للشعب «الغلبان»، سوى بناء الاستراحات الرئاسية الصيفية والشتوية!
.. والمفارقة، أن الولايات المتحدة، رغم عظمتها، لا يوجد فيها سوى قصر رئاسي واحد هو «البيت الأبيض» الخاص بإقامة الرئيس الأميركي، ومزاولة نشاطه اليومي من داخل «المكتب البيضاوي».
.. ونفس الأمر ينطبق على فرنسا حيث يوجد قصر الإليزيه.
.. وهذه هي القاعدة المتعارف عليها في الجمهوريات، التي تحترم دساتيرها وشعوبها، ولا يمارس نظامها السياسي «الملكية» تحت غطاء «الجمهورية»!
أما في «مصر السيسي»، فلا شيء غير بناء القصور، شرقا وغربا، لدرجة أن «عبدالفتاح» تفوق على بشوات النظام الملكي، في عهد «محمد علي»، عندما كان «الخديوي» يحكم مصر!
.. وليس مستبعدا بعد الفضيحة المدوية، التي كشفها المقاول «محمد علي»، عن هوجة بناء القصور الرئاسية في «عهد السيسي»، أن تطالب «حرم الرئيس» بتغيير ديكورات «قصر الشوق»!
.. وأعني بذلك، القصر الذي تصدر عنوان رواية الأديب العالمي نجيب محفوظ، وتحمل هذا الاسم، حيث استكمل فيها ما بدأه في روايته الأسبق «بين القصرين»، لتأتي بعدها «السكرية»، التي كانت مسك الختام لثلاثيته الشهيرة، التي كانت سببا في حصوله على جائزة نوبل للآداب عام 1988.
أما «جائزة الكذب»، فلا يستحقها سوى أحمد موسى، الذي يواصل تخوين كل معارض لنظام السيسي، وتخويف كل مواطن مصري شريف، ينتقد النظام السياسي، من خلال ترويجه لثقافة «المشنقة»!
حتى شعار مونديال قطر 2022، لم يسلم من إيحاءاته بعقوبة الإعدام!
ووسط اللعبة القذرة، التي يمارسها نظام «السيسي» ضد الشعب المصري الشقيق، تحولت الممارسة السياسية في البلاد، إلى أداء انتقامي، إقصائي، يقصي خصومه من خلالها بإعدامهم شنقا، عبر الأحكام الجائرة، التي تصدرها المحاكم المصرية، وتفتقر إلى أبسط قواعد المحاكمات العادلة.
.. وما من شك، في أن التصعيد «السيساوي» المستمر ضد خصومه، يكرس واقعا ظلاميا ظالما في مصر، من خلال زج المعارضين في السجون، ليواجهوا ظروفا صعبة صحيا وإنسانيا، وهم ينتظرون مصيرهم المحتوم خلف القضبان، كما حدث مؤخرا مع الرئيس الأسبق محمد مرسي، رحمه الله.
.. ويعاني المعتقلون سياسيا، من ظروف اعتقال قاسية في مصر، حيث يتم حبسهم في زنازين لا تليق بالبشر، يفتقدون فيها إلى أبسط متطلبات الرعاية الصحية.
فضلا عن الظروف الوحشية، التي يوضعون فيها التي لا تتسبب في تدهور أحوالهم الصحية فحسب، وإنما تسبب لهم أضرارا نفسية شديدة، وكثير منهم يصابون بأمراض عقلية.
لكن «الإع.. لامي» أحمد موسى، يختلف عنهم، أنه مصاب بلوثة عقلية منذ ولادته، لا ترتبط من قريب أو بعيد بمعاناة المعتقلين في السجون المصرية!
عدا تخصصه في ترويج الأكاذيب، حيث توجد علاقة عاطفية بينه وبينها، لأنه يحبها، وهي تحبه!
.. ولعل أكذوبته الأخيرة، حول سعر لتر البنزين في اليابان، خير دليل على ذلك.
.. ويكفي، أن صفحة «اليابان بالعربي» الموثقة في «تويتر»، فضحت ذلك «الإع.. لامي» المصري، وفندت أكاذيبه، بعدما ادعى أن سعر لتر البنزين في اليابان، يصل إلى أكثر من (15 دولارا) أميركيا ليرد اليابانيون، الذين شجع منتخبهم ضد منتخبنا الوطني، في نهائي كأس آسيا، بكشف الحقائق، تحت عنوان «خرافات عن اليابان»، ويوضحوا أن متوسط سعر لتر البنزين العادي في بلادهم (138 ين) أي ما يعادل (1.30 دولار) أميركي، وليس 18 دولارا، أو 15 دولارا، كما زعم موسى.
.. ولأن فهمه محدود، لم يفهم الدلالات الرمزية، التي يجسدها شعار مونديال قطر 2022، الذي لا يحتاج إلى شرح أو توضيح، ذلك أنه يشرح نفسه بنفسه، وفسر مضمونه الرمزي بذاته، من خلال النقوش المستوحاة من «غترة الشال»، التي نرتديها في الشتاء، بنقوشها التراثية ذات اللون «الأدعم».
لكن أحمد موسى، يستعصي عليه الفهم، لأن مستوى فهمه أدنى بكثير من مستوى «حمار العمدة»، الذي يفوقه فهماً، حيث يسير في طريقه بمجرد أن يقول له صاحبه «شي حا»!
.. أما «الإع.. لامي» أحمد موسى، فهو لا يجيد سوى «النهيق» المتواصل، و«الرفس» فقط لا غير، دون أن يتوقف عن تناول «البرسيم»!
.. وهو يمثل من خلال «حموريته»، الزائدة عن الحدود، النموذج الذي يتم تصديره، بل تصدره في وسائل إعلام نظام السيسي، ليقوم بالتحريض الفج، والسباب الهستيري، وتخويف أو تخوين الآخرين.
.. ويثبت أحمد موسى، من خلال خطابه الإعلامي الناهق، أنه من سلالة لا ينتمي لها «حمار الحكيم»، الذي استحق أن يكون بطلا للرواية، التي أصدرها «توفيق الحكيم» عام 1940، وكان الروائي الشهير يترجم من خلالها أفكاره، بأسلوبه «الرمزي» الذي يفتح الأفق للقارئ، لأقصى درجات التفكير.
.. وعلى طريقة «الحدق يفهم»، كان «الحكيم» يمرر في رواياته عن «الحمير»، رسائله الاجتماعية والإنسانية، وتأملاته السياسية، بعيدا عن قيود الرقابة وسدودها وموانعها، حيث نجده يقول بين سطوره، ما يريد قوله وكأنه لم يقل شيئا على الإطلاق!
.. وفي إطار كتاباته الرمزية الساخرة، استطاع توفيق الحكيم، استخدام حواراته مع «حماره»، لبيان الواقع الذي يعيشه، والوقائع المحيطة به، لدرجة أنه منح «الحمار» لقب «الفيلسوف» تقديرا لفهمه!
.. ومن المؤكد، أننا لو بادرنا بمنح ذلك «الإع.. لامي» المصري، لقب «حمار» تقديرا «لنهيقه»، فإن المدافعين عن «حقوق الحمير» سيغضبون من ذلك، لأن مستوى فهمه أدنى بكثير من استحقاقه ذلك اللقب، بدليل أنه لم يفهم الدلالات الرمزية الكامنة، في شعار «مونديال قطر»، ولم ينظر إليه سوى أنه «مشنقة»!
.. ولأن «كلن يرى الناس بعين طبعه»، فقد اعتبر ضاحي خلفان، الشعار المونديالي، بأنه يشبه «الأفعى»، ولا عجب في ذلك، حيث ينتمي ذلك «الثعبان الآدمي»، إلى نوعية خطيرة من الأفاعي البشرية، التي تتكاثر عن طريق «البيوض»!
.. وهو وفقا لعنقه القصير، ورأسه «المدلقم»، من فصيلة «أم قرنين»، ويسمونها في الإمارات «المقرنة».
.. وهذه النوعية من الثعابين السامة، هي الأكثر انتشارا في دولة الإمارات المتحدة، وتمتاز بلونها الرملي، المنسجم مع لون البيئة الصحراوية، التي تعيش فيها.
.. ويعتبر ضاحي خلفان، أشدها سُمية، حيث يتسم سمه القاتل بمفعوله الفتاك، لكن أسهل طريقة لصيد هذا الثعبان السام، هي تشغيل أغنية «يا علايه»، حيث تجده يتراقص على إيقاعها، فيسهل اصطياده!
.. ورغم أنه ليس مألوفا أن تصادف ثعبانا يرتدي «غترة» و«عقال» و«يرمس» اللهجة الإماراتية، لكن ضاحي خلفان، أثبت إمكانية ذلك، مجسدا هذه الحقيقة،في شخصيته السامة!
.. وبعيدا عن «أفعى» ضاحي خلفان، و«مشنقة» أحمد موسى، تواصل قطر تحقيق إنجازاتها على الساحة الدولية، رغم حصارها الجائر، مما يسبب حقدا في نفوس أولئك الحاقدين، فيواصلون ترويج أكاذيبهم ضدها، في محاولة للانتقاص من إنجازاتها.
.. وفي سياق «مشنقة» أحمد موسى، لو افترضنا - مثلا - صدور حكم بالإعدام، على ذلك «الإع.. لامي»، بسبب أكاذيبه في الإعلام، فإن «عشماوي»، عندما يلف الحبل حول رقبته، طالبا منه النطق بالشهادة، في تلك الغرفة الموحشة، التي تفوح منها رائحة الموت، في سجن «ليمان طرة»، أو غيره من سجون مصر، ملقيا على مسامعه السؤال المعتاد المعاد، الذي سمعناه يتكرر، كما هو متداول في الأفلام المصرية:
«نفسك في إيه قبل ما تموت»؟
فإن أحمد موسى سيرد حتما بلا تردد:
«نفسي أحضر مونديال قطر 2022، ويا ريت تشوف لي «سبوبة» مع حسن الذوادي، أمين عام اللجنة العليا للمشاريع والإرث، حتى يبعث لي دعوة مجانية، علشان «أتفسح» في الدوحة، وألبس «الشال الصوف»، «بتاع المونديال»، وأحضر المباريات، وأشجع فريقي المفضل، منتخب اليابان!

أحمد علي