كتاب وأراء

القـدرة عـلى التقـويم

{ تعـتبر الإدارة المدرسية هي الإدارة الرئيسة للتقويم التربوي المركزي للمعلمين، وهي بلا شك المرآة التي تركز عـليها الجهات المختصة للتطوير الشامل في جميع أفـرع العلم، وهي مـركز الثقل التربوي الـتي تقاس به أعـمالها المختلفة وفـق ما تصبو إليه الأهـداف المنوطة بها، وإذا لم تكن هـذه الإدارة المدرسية ذات الوظائف المتعددة الفنية والإدارية الشاملة لجوانب العـمل المدرسي سوف تفشل كافة التوجهات الهادفة للنمو المهني الرائد، وما يركز عـليه المسؤولون من آمال وتطلعات لما لها من أهـمية قـصوى للدور الذي تقوم به، ونوجـز بعـض الـقـدرات الفـنية المطلوبة لها نـظريا وعـلميا، وتطبيقها بصورة مثالـية، تحقـيقا للـطموحات والآمال، منها:
1) الإلمام بالعمل: أن يكون هـناك إلمام بمجالات العـمل الرئيسة وخـبرة مميزة فنية، والأعـمال المرتبطة بها حتى يستطيع مسايرة وتكيف جهود وعمل المدرسين نحو الأفضل وبدقة متناهـية.
2) كمية العـمل: وهي أن تنجز الإدارة أعـمالا قبل وقـتها، وإنجاز الأعـمال بأسرع الأوقات وأن تكون الأعمال الفنية والإدارية جاهـزة قـبل موعـدها المحدد.
3) نوعـية العمل: أن يتم الإنجاز بدقة وبترتيب منظم ومنسق، ويضع أفكارا عـلمية تجديدية ذات نوعـية جديدة.
4) الالتزام بمواعـيد العمل: أن تكون الإدارة ملتزمة بمواعـيد العمل بسجلات منظمة دقـيقة عادلة لكل الإداريين والمدرسين.
5) السلوك العام والنظام: أن تكون الإدارة مثال النظام والسلوك العام، حتى تنال الاحترام والتقدير من المدرسين، وأن تساهم بفاعـلية جادة في إقامة علاقات عمل إنتاجية كبيرة بالمدرسة بين المجموعات المدرسية المختلفة.
6) تحمل المسؤولية: أن تكون ذات كفاءة عالية ومقدرة في تحمل المسؤولية الكبيرة ومشاركة الآخرين لأعـمالهم، وإعـطاء الاقتراحات الفنية لتطويرها.
7) القدرات الإدارية والقيادية والعلمية: أن يكون للإدارة دور إيجابي في بث روح الـتعاون والمثابرة بين العاملين داخل المدرسة، وحفزهـم للعمل لإنجاز أعـمال مدرسية كبيرة في أقل وقت وذات إنتاجية مرتفعة وفق القدرات الفنية التي تتمتع بها الإدارة المدرسية.
8) التطوير الشامل للعمل المدرسي: أن تقوم الإدارة بعمليات التخطيط والتدريب للمدرسين، ومواجهة المشكلات التي تواجههم بكفاءة عالية، والقدرة عـلى التقويم والمتابعة المباشرة اليومية المستمرة لضمان نجاح العمل المدرسي.
{ لا بد من تطبيق تلك المجالات الحديثة الـتطويرية، ولا بد من الـتطبيق العـملي لهذه البنود إذا أرادت الإدارة النجاح والتقدم، وما أكثر تلك الآراء النظرية، وما أقل تلك النظريات العلمية التي تطبق.
{ إن القيادة هي فـن تطبيقي لممارسات علمية حديثة تبث روح المنافسة والتعاون بين الهيئتين التعليمية والإدارية، وإن الإدارة لا بد لها من ترجمة الدورات إلى قرارات تنفيذية داخل نطاق المحيط المدرسي للوصول إلى إنجازات عـلمية رائدة، والله الموفق.. مع تمنياتنا للجميع بسنة دراسية ناجحة.
بقلم: سلطان بن محمد

سلطان بن محمد