+ A
A -
أظهرت دراسة أميركية حديثة أن الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري، وخاصة المصابين بالسكري من النوع الأول، قد يزيد لديهم خطر الإصابة بنقص السكر في الدم إذا تلقوا الكثير من العلاج لخفض الجلوكوز. الدراسة أجراها باحثون بمستشفيات مايو كلينك الأميركية، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية (Mayo Clinic Proceedings) العلمية. وأوضح الباحثون أن عددا كبيرا من مرضى السكري يتلقون عادة الكثير من الأدوية لخفض نسبة السكر في الدم دون حاجة لذلك، وهذا يزيد من خطر إصابة الشخص بنقص السكر في الدم بشكل غير طبيعي. وأضافوا أن نقص السكر في الدم واحد من أكثر الآثار الصحية الخطيرة شيوعًا نتيجة الإفراط في تناول أدوية السكر، ويتسبب في ضرر فوري وطويل المدى للمرضى.
وللوصول إلى نتائج الدراسة، استخدم الباحثون بيانات من المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية في الولايات المتحدة بين عامي 2011-2014. وكانت الخطوة الأولى للفريق هي تقدير مدى انتشار علاج خفض السكر في الدم بالولايات المتحدة باستخدام بيانات المسح الوطني للصحة والتغذية.
وحدد الفريق «العلاج المكثف» بأنه تناول نوعا واحدا من الأدوية لتحقيق خفض نسب السكر التراكمي أو فحص «الهيموجلوبين A1C» بنسبة 5.6 % أو أقل، أو تناول نوعين أو عدة أنواع من الأدوية لتحقيق مستويات «الهيموجلوبين A1C» عند نسب من 5.7 إلى 6.4 %.
وفحص «هيموجلوبين A1C» يطلق عليه فحص السكر التراكمي، وهو اختبار دم يعكس معدل مستوى السكر في الدم خلال الثلاثة أشهر الأخيرة لدى المرضى. ووفقا لتعليمات منظمة السكري الأميركية، فإن مستوى «الهيموجلوبين A1C» المرغوب فيه لدى مرضى السكري يجب أن يكون أقل من 7 %.
واكتشف الباحثون أن 10.7 مليون من البالغين غير الحوامل من مرض السكري لديهم مستوى «الهيموجلوبين A1C» ضمن المعدل الموصى به (أقل من 7 %)، ومع ذلك تلقى ما يقرب من 22 % منهم علاجا مكثفا لخفض نسبة السكر في الدم. وأشار الفريق إلى أن هذا يعني أن ما يصل إلى 2.3 مليون شخص مصاب بداء السكري تلقوا علاجًا مكثفًا للغاية بين عامي 2011 و2014 في الولايات المتحدة.
copy short url   نسخ
19/08/2019
705