الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  قطر: ضرورة تسخير التقنيات النووية للأغراض السلمية

قطر: ضرورة تسخير التقنيات النووية للأغراض السلمية

قطر: ضرورة تسخير التقنيات النووية للأغراض السلمية

فيينا- قنا- شاركت دولة قطر في اجتماعات الدورة "63" للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقدة حاليا في العاصمة النمساوية فيينا، ترأس وفد دولة قطر سعادة السيد سلطان بن سالمين المنصوري مندوب دولة قطر الدائم لدى منظمات الأمم المتحدة في فيينا.
وأكد سعادته، في بيان ألقاه أمام الدورة، على تقدير ودعم دولة قطر الثابت للوكالة الدولية للطاقة الذرية لدورها المتميز والمتنامي في تسخير التقنيات النووية الآمنة والحديثة في المجالات السلمية كافة لخدمة الإنسانية، من خلال توفير بيئة أفضل في مجالات الطاقة والعلاج ومكافحة الأمراض وتوفير الغذاء والماء. وأثنى على حرص الوكالة على الاستفادة من التطبيقات السلمية للطاقة النووية في ظل أنظمة الأمن والأمان النووي ومساعدة الدول النامية على الاستفادة من هذه الطاقة، وبما يساهم في تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030.
وأشار المندوب الدائم للدولة إلى اهتمام دولة قطر بالتعاون مع الوكالة والاستفادة من برامج التعاون التقني التي تنفذها، وبناء القدرات في مجال التكنولوجيا النووية السلمية من خلال تطوير البنية التحتية للدولة وإعداد الكوادر البشرية المؤهلة، وإصدار التشريعات الوطنية في المجال النووي. وأعرب المنصوري عن تطلع دولة قطر إلى توسيع التعاون والشراكة مع الوكالة في المشاريع التقنية المختلفة خاصة بعد أن أصدرت دولة قطر القانون رقم (3) لسنة 2018 بشأن النظام الوطني لحصر ومراقبة المواد النووية، والذي يجري به العمل حاليا بغية إعداد القرار التنفيذي الخاص بالقانون. وتناول سعادته في البيان القلق الذي يساور العديد من دول منطقة الشرق الأوسط بشأن سلامة وأمن المفاعلات التي تقع ضمن المنطقة، والخشية من أية آثار محتملة من هذه المفاعلات ناجمة عن كوارث طبيعية أو نتيجة خطأ بشري أو لعمل إرهابي.
وأكد في هذا الصدد على أهمية تطبيق أعلى معايير السلامة النووية، من قبل الدولة التي تنشئ على أراضيها المنشآت النووية وحسب خطة عمل الوكالة المعتمدة في هذا الشأن، وأن تتخذ التدابير لوضع خطط طوارئ لمواجهة أي حادث نووي محتمل وضمان تنفيذ تدابير الوقاية للعاملين في المنشأة والسكان المدنيين والحفاظ على البيئة، وبما يضمن تطوير تقنيات الاستخدام الآمن للطاقة النووية.
وشدد سعادته على مسؤولية الدولة المشغلة للمفاعلات النووية بموجب الاتفاقيات الدولية في التعاون والتشاور مع الدول الواقعة في المناطق المجاورة للمنشأة النووية بقدر ترجيح احتمال تأثر تلك الأطراف بالمنشأة وتزويدها بالمعلومات اللازمة لتقييم الآثار المحتملة.
واستعرض رئيس الوفد القطري الجهود الرامية لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، وقال إن دولة قطر تأسف لتعطل هذه الجهود بسبب غياب الإرادة السياسية للمجتمع الدولي لتنفيذ قرار 1995 بشأن إنشاء المنطقة، رغم أن هذا القرار كان عاملا أساسيا في التوصل إلى توافق على صفقة التمديد اللانهائي لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.
وقال سعادته «إن التقاعس في تنفيذ ذلك القرار الذي يمثل التزاما على كل الدول الأطراف في المعاهدة وخاصة على الدول الثلاث الوديعة للمعاهدة والتي تبنت القرار، قد أدى إلى تآكل مصداقية المعاهدة بل ونظام منع الانتشار برمته».
ومضى سعادة المندوب الدائم في بيانه قائلا «إن المجتمع الدولي اليوم وفي ظل التوترات الإقليمية والدولية القائمة في أشد الحاجة لإعادة التحرك لتنفيذ هذا القرار ولإنشاء المنطقة الخالية من هذه الأسلحة في الشرق الأوسط، باعتبارها خطوة ضرورية نحو تحقيق عالمية نظام الضمانات الشاملة».
وشدد على أن دولة قطر تؤمن بأن إنشاء هذه المنطقة يمثل مقاربة إقليمية شاملة لمعالجة إشكالية الانتشار النووي لأن أسلوب التعامل مع كل دولة على حده قد ثبت أنه يتسم بالانتقائية والتمييز في التعامل من دولة إلى أخرى ويسبب خللا في موازين القوى الإقليمية.
وخلص سعادة المندوب الدائم للدولة،في ختام بيانه، إلى التأكيد على استعداد دولة قطر للتعاون التام مع الوكالة نظرا لإدراكها أهمية الدور الذي تلعبه في منظومة السلم والأمن الدوليين.

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below